كنت جالسا علي الحصيرة متآكلة الأطراف أرقب بقرف الصرصار اللابد في عباءة الذي لاأحبه, وهي العباءة التي يرميها علي كتفيه في الأفراح وسرادقات العزاء, هي ذاتها العباءة السوداء التي تزوج بها جدتي, كنت طفلا أرضع من صدر أمي المحشورة في ركن بعيد, تلحظ أمها العروس وتنساب دموعها الساخنة الصموت, الصرصار يتشبث بالعباءة, وأتمني لو عشش فيها كوطواط.
في مصر لعنتان.. لعنة الفراعنة وهي تاريخ طويل.. ولعنة الوزارة وهي ظاهرة معاصرة.. إن الوزير يأتي إلينا إنسانـا بسيطـا متواضعـا مسالما.. وسرعان ما يتفرعن ويصبح إنسانا آخر يأخذ صورة الفراعنة القدامي علي جدران المعابد..
|