 |
 |

بداية جادة وساخنة للدورة البرلمانية الجديدة
يكتبها: ســـامي متــولي
بدأت الدورة البرلمانية الجديدة بداية جادة وساخنة, ففي أول اجتماع لمجلس الشوري دعا السيد صفوت الشريف الي التصدي لمظاهر الفساد بجميع صوره واستئصاله من منابعه وملاحقة الفاسدين أيا كان موقعهم من منطلق قناعتنا بأنه لا أحد فوق القانون. وطالب رئيس مجلس الشوري بوقفة مع كل مظاهر الفساد في ظل القانون والدستور. وقال علينا ان نتصدي لقضية الزيادة السكانية بوصفها الخطر الاكبر الذي يواجه مستقبلنا, وانها قضية شعب ووطن ومصير, وقضية قومية لاتحتمل التأجيل.
واشار الي ان مجلس الشوري بادر بالاهتمام بها وسبق ان وافق علي تشكيل لجنة خاصة, وطالب اللجنة بالانتهاء من اعداد التقرير لعرضه علي المجلس مؤكدا ان هذه القضية تتطلب مشاركة المجتمع المدني ورجال الدين والمفكرين والكتاب والصحافة واجهزة الاعلام. واكد أيضا أنه يجب التركيز علي قضية الادمان الذي ينتشر كالنار في الهشيم. وشدد علي المساهمة بدور فاعل في تعزيز التعددية الحزبية وترسيخ قيم المواطنة وطرح حلول لمشكلاتنا من أجل وطن يعلي من قيم الوحدة الوطنية وادانة كل دعوة تمس وحدة النسيج الوطني ومواجهة نزعات التطرف والتعصب الاعمي وردع أي محاولة للتأثير علي امن هذا الوطن.
وفي أول جلسة اجراءات عقدها مجلس الشعب لانتخاب الرئيس والوكيلين فاز فيها الدكتور أحمد فتحي سرور برئاسة مجلس الشعب للدورة العشرين علي التوالي, وفازت الدكتورة زينب رضوان وعبدالعزيز مصطفي بوكالة المجلس. سبق الدكتور زكريا عزمي نائب الحزب الوطني المعارضة بفتح النار علي الحكومة ووجه خمسة أسئلة عاجلة الي الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وكل من وزراء التجارة والصناعة والصحة والاعلام حول سياسات الحكومة لمواجهة ارتفاع اسعار السكر وتوفيره بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل, ومانشرته الصحف حول استيراد غشاء بكارة من الصين واثر ذلك علي القيم الاخلاقية للشباب والاجراءات التي تم اتخاذها للتصدي لانتشار هذه الظاهرة الخطيرة علي قيمنا الاخلاقية.
ومواجهة طوفان البرامج التليفزيونية التي تركز علي الامور الشخصية للفنانين داخل غرف النوم ومناقشة موضوعات كتب الجنس والعلاقات الشاذة لبعض الفنانين والشباب, والاثر السيئ الذي تتركه هذه البرامج علي الشباب والنشء. واسباب تراجع البرامج الثقافية والعلمية والدينية الجادة التي ترقي بالذوق العام وفكر المواطنين ـ وزيادة الاعلانات خلال البرامج التليفزيونية طوال شهر رمضان مثل اعلانات الضرائب والسكة الحديد وتتكلف ملايين الجنيهات كان يمكن الاستفادة بها في تحسين مرافق الخدمات العامة لتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين, وقد وصل عدد الاسئلة وطلبات الاحاطة الذي تقدم بها الاعضاء للمجلس في اسبوعه الاول الي150 طلبا علاوة علي15 استجوابا.
ولاشك ان الدورة الجديدة لمجلسي الشعب والشوري تكتسب أهمية قصوي, حيث إنها تأتي قبل عام من انتخابات مجلسي الشعب والشوري وهو مايتطلب الارتقاء بالاداء الي مستوي التحديات التي يواجهها الوطن.
والذي أود ان أقوله ونحن في بداية الدورة الخامسة والاخيرة من عمر الفصل التشريعي التاسع وبقيادة الرجل العظيم الذي سجل رقما قياسيا في رئاسة المجلس لمدة عشرين دورة متصلة وبتأييد كاسح وحب حقيقي من الاغلبية والمعارضة وتاريخ طويل في العطاء الوطني والعطاء البرلماني رئيسا للبرلمان الدولي والبرلمان العربي والبرلمان الافريقي والبرلمان الاورومتوسطي وقائدا فذا للبرلمان المصري, لم يحظ غيره في التاريخ البرلماني كله بهذه الثقة التي أهلته لأن يستمر ممسكا بعجلة القيادة هذه المدة غير المسبوقة..
إننا نتطلع الي أداء برلماني راق سواء من الاغلبية أو المعارضة أو المستقلين, اداء يعظم سجل المجلس الحافل ويثري مسيرة العمل الوطني بممارسات ايجابية وتفاعل مخلص واع مع هموم وآمال المواطنين والتصدي للقضايا المهمة مع طرح الرؤي والبدائل لمواجهتها بالتجرد والموضوعية والاخلاص ليكون الدور الخامس والاخير درة التاج لهذا الفصل التشريعي, ولقد اعاد الدكتور سرور علي اسماع النواب المباديء التي تحكم نشاط المجلس والتي طالما أكدها خلال دورات الانعقاد السابقة والتي تتمثل أولا.. في احترام الدستور والقانون والتطبيق السليم للائحة الداخلية للمجلس.
وثانيا.. اتخاذ الديمقراطية والحوار البناء الهادف منهجا وسبيلا. نحترم التعددية الحزبية ونتعاطي بكل عقل مفتوح مع الرأي والرأي الآخر. فلاتضيق الاغلبية ذرعا بالمعارضة. ولاتستبدل المعارضة في فرض رأيها. فالآراء كلها مهما اختلفت محل احترام وتقدير. ويظل القرار في النهاية للاغلبية ليجني المجتمع ثمرة صوابه, ولتتحمل وحدها مغبة الخطأ فيه.. وثالثا.. الوعي بأولويات العمل الوطني في المرحلة الراهنة, مع تحقيق التوازن بين دور المجلس الرقابي ودوره التشريعي ورابعا.. الدراسة المتأنية لمشروعات القوانين لتحديث التنمية التشريعية بما يتسق مع المتغيرات العالمية, ويستهدف اقتحام عوائق التنمية مع التيقن المستمر من دستوريتها وضبط صياغتها القانونية واللغوية.
وخامسا.. التفاعل اليقظ مع قضايا الجماهير من خلال اعمال مختلف ادوات الرقابة البرلمانية للوقوف علي مدي سلامة اداء الاجهزة الحكومية في مختلف المجالات وبما يخفف معاناة الجماهير حال اقتضائها لمصالحها. وسادسا.. مبادرة اللجان النوعية بدراسة القضايا ذات الاهمية واعداد تقارير عنها باعتبارها المرتكز الاساسي لعمل المجلس. وسابعا.. التعاون مع الحكومة انطلاقا من ايمان عميق بأن المجلس والحكومة يعملان من اجل الصالح العام
وثامنا.. مواصلة المجلس لنشاطه الدءوب علي صعيد الدبلوماسية البرلمانية ليقدم تعبيرا صادقا عن تفاعل الشعب المصري مع مايجري حوله من احداث علي الساحتين الإقليمية والدولية ـ يدعم في الوقت نفسه في تحقيق أولويات السياسة الخارجية المصرية وعلي رأسها الحفاظ علي السلام والاستقرار في المنطقة والدفاع عن مصالح الوطن والأمة العربية والاسلامية. وأود من كل قلبي ان يحرص نواب الاغلبية أولا علي حضور جلسات المجلس ولجانه في المواعيد المحددة, حتي لايضطر رئيس المجلس كما كان يحدث من قبل بالتهديد بالغاء الجلسة أو تأخير عقدها.
فلم يعد هناك وقت امام المجلس لإضاعته. وأود ان يحافظ نواب المعارضة والمستقلون علي احترام اللائحة وعدم اثارة قضايا هامشية تضيع وقت المجلس. وأود ان يقلع نواب التيار الاسلامي عن العادة الذميمة بالانسحاب من الجلسة أو اثارة الامور التي تضيع الوقت دون طائل. وأود ان يحرص الوزراء علي الوجود في المجلس اثناء طرح الاسئلة أو طلبات الاحاطة أو البيانات العاجلة للرد علي ماثيره الاعضاء.
كما أود ان تحرص الحكومة علي ان تتقدم للمجلس بمشروعات القوانين في الوقت المناسب حتي يتمكن المجلس من دراستها الدراسة الكافية في لجانه, وحتي لاتسلق مناقشات القوانين في نهاية الدورة, وتعود الحكومة للتقدم بتعديلات عليها في الدورات التالية.
|
 |
 |
 |
|
 |
 |